الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

قصة الذبح..دروس مستفادة





    
    فى مثل هذه الأيام من كل عام يهل علينا عيد الأضحى المبارك ، وحتى لا يتحول هذا العيد إلى مجرد فرحة الفقراء باللحم وفرحة الأطفال بالخروف يجب على كل أب وكل أم أن يجمعا أبناءهما ويحكيان لهما قصة الذبح والدروس العظيمة التى نتعلمها منها وهى :

      أولا: حكمة الذبح: فقد يسأل البعض ما سر هذا الطلب الغريب الذى طلبه الله سبحانه وتعالى من سيدنا إبراهيم ؟ وطبعًا الإجابة المعتادة على ذلك السؤال هى : امتحان إيمان كلا ًمن سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام وقياس صبرهما واستسلامهما لأمر الله ، وهذا صحيح لكن هناك حكمة أخرى قد تغيب عن كثير من الناس وهى أن فكرة ذبح الأبناء وتقديمهم قربان للآلهة كانت عادة منتشرة بصورة كبيرة فى المجتمعات القديمة وخاصة فى بلاد العراق والشام. وكثيرًا ما كان الأب يأخذ ابنه إلى معابد الآلهة ويذبحه على المذبح أمام تمثال الإله تقربًا ولقضاء حوائجه ، وخاصة عندما تحل بالبلاد نكبات أو أمراض أو مصائب فأول ما يتبادر إلى الذهن فى ذلك الوقت هو التضحية بأعز ما يملك الإنسان لدفع غضب الإله ، وليس أعز على الإنسان من ولده ؛ فيقتله بالذبح أو بالحرق أو بأية وسيلة. ولقد علم الله سبحانه وتعالى أن ذبح المرء لولده هو أقسى شئ على النفس البشرية ، وما خلق الله الخلق ليعذبهم وإن كانوا هم قساة على أنفسهم ؛ فالله أرحم بهم منهم على أنفسهم  فأراد الله إبطال هذا النوع من التضحية فاختار خليله إبراهيم عليه السلام ليكون هو المثال العملى لإبطال هذه العادة فأمره بذبح ولده ثم افتداه بكبش عظيم فى رسالة من الله إلى أهل الأرض أن يا ناس يا بشر يا مسلمين لا تذبحوا أبناءكم وإن كنتم لا محالة فاعلين فاذبحوا بدلا ًمنهم كبشًا.

     وحتى لا يندثر هذا الأمر على مر الأزمنة ربطه الله تعالى بشعيرة من شعائر الدين الحنيف وهى شعيرة الحج. وقد امتثل العرب لهذا الأمر، وبطلت تمامًا عادة التضحية بالأبناء للآلهة ، وحتى عندما نذر عبد المطلب – جد الرسول صلى الله عليه وسلم – أن يضحى بأحد أبنائه وحاول الوفاء بنذره منعته قريش ، وكان فداء عبد الله – والد النبى صلى الله عليه وسلم – بمائة من الإبل.

ثانيًا: إن سيدنا إبراهيم عليه السلام لم ينفرد بالقرار بل أشرك معه ابنه إسماعيل عليه السلام ؛ فعرض عليه القضية أولا ًحين قال: "يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك" ، ثم طلب رأيه واستشارته حين قال: "فانظر ماذا ترى"..وهذا درس يجب أن يتعلمه كل أب ؛ فإبراهيم عليه السلام أب ديمقراطى يستشير ولده رغم صغر سنه ، فهو ما يزال طفلا ً، كما أن هذا الأمر هو أمر إلهى يجب الانصياع له دون مناقشة ، فكان من الممكن مثلا ًأن يذبحه على حين غرة وهو نائم أو أن يقيده قسرًا ويقول له: أنا أبوك وهذا أمر إلهى وسوف أقتلك رغمًا عنك. ولن يلومه أحد إذا فعل ذلك ، ولكن  إبراهيم عليه السلام أخذ بمبدأ الشورى والديمقراطية الذى هو من أهم وأسمى مبادئ الإسلام  وهذا يدلنا على أهمية هذا المبدأ العظيم الذى استفاد منه سيدنا إبراهيم نفسه حين أشارعليه سيدنا إسماعيل بأفضل طريقة للذبح فقد قال له:"يا أبتاه لا تذبحنى وأنت تنظر إلى وجهى عسى أن ترحمنى فلا تجهز علىَّ. اربط يدى إلى رقبتى ثم ضع وجهى للأرض". فوضعه على وجهه ليذبحه من قفاه ، ولا يشاهد وجهه عند ذبحه ليكون أهون عليه. فذلك قوله تعالى:"وتله للجبين" ؛ أى : أكبه على وجهه.



ثم قال له إسماعيل:"إذا أردت ذبحى فاشدد وثاقى لئلا يصيبك شىء من دمى فينقص من أجرى ، إن الموت لشديد ، ولا آمن أن أضطرب عند الذبح إذا أحسست مس السكين ، واشحذ شفرتك حتى تجهز علىَّ سريعًا ، وإن أردت أن ترد قميصى على أمى فافعل ( مثلما فعل يوسف  مع أبيه يعقوب عليهما السلام ) فعسى أن يكون هذا أسلى لها ؛ فقال إبراهيم عليه السلام: نِعم العون أنت يا بنى على أمر الله. وكان من نيجة الشورى أيضًا أن إسماعيل عليه السلام أطاع أباه فلم يقل له مثلا أنت كاذب ليس من المعقول أن يأمرك الله بهذا.. وإننا نفتقد اليوم فى مجتمعاتنا الشورى فالأب ديكتاتور فى البيت مع زوجته وأولاده ، والمعلم ديكتاتور فى الفصل مع تلامذته ، والمدير ديكتاتور فى العمل مع مرؤوسيه ، والحاكم ديكتاتور مع شعبه.. إننا نزرع الديكتاتورية فى مجتمعاتنا منذ لحظة الميلاد وحتى الوفاة وهذا هو سر تخلفنا وانحطاطنا.. بل إنه حتى فى صلاة الجماعة إذا لم يختار المصلين إمامهم بالشورى بطلت صلاتهم.. فيا كل أب ويا كل أم استمعا إلى أبنائكما وشاوروهم فى الأمر وسوف تريا أنهم سيطيعونكما عن اقتناع وحب.

ثالثا ً: أن إبراهيم عليه السلام هو مواطن عراقى يحب بلده – العراق – ولو كان يحيا بيننا الآن لتفطر قلبه على ما يحدث للعراق من احتلال وقتل وعنف ، فنتوجه جميعًا لله عزو جل بالدعاء أن يفك أسر بلد الخليل فى هذه الأيام المباركة ، وأن يعيده علينا العام القادم وهو ينعم بالحرية.

رابعًا: أن سيدنا إبراهيم رغم حبه لولده لم يشفق عليه أن يقتله طاعة لله ، وإننا اليوم نشفق على أبنائنا أن نوقظهم لصلاة الفجر وهو أقل شئ يمكن أن نقدمه لله فيجب أن يكون حبنا لله أشد من حبنا لأبنائنا ولأنفسنا.
خامسًا: صلاة العيد هى احتفال بهذه المناسبة السعيدة ؛ مناسبة افتداء الأبناء بدلا ًمن ذبحهم ، وهى فرحة مزدوجة ؛ فرحة الأب بنجاة أبنائه من الذبح وفرحة الفقير بحضور ضيف عزيز على مائدته وهو اللحم المحروم منه طوال العام وشكر لله على هذه النعمة.. يقابلنا الله لنتذكر هذه المناسبة ونشكره.
                                                                                      نرمين كحيلة 



السبت، 31 أغسطس 2013

ذرية بعضها من بعض





    كنت فى قمة الذهول والإندهاش والإعجاب وأنا أستمع إلى السيدة العظيمة أم البطل الدكتور محمد البلتاجى وهى وتروى قصة المسؤول الكبير الذى هاتفها وساومها على حرية ابنها والعفو عنه فى مقابل أن يبيع القضية ويغادر مصر لينجو بنفسه ظنا منهم أن أمه ستشفق عليه وتضغط عليه لينفذ أوامرهم لكنها وبكل رباطة جأس وشجاعة قالت:لو فعل ذلك سأتبرأ منه وأنا فخورة به. ذكرنى هذا المشهد بمشهد آخر للسيدة أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها حين دخل عليها ابنها عبد الله بن الزبير وقبيل مصرع عبد الله بن الزبير بساعاتٍ دخل على أمه أسماء بنت أبي بكر- وكانت عجوزًا قد كفَّ بصرها- فقال: السلام عليك يا أُمَّه ورحمة الله وبركاته.
فقالت: وعليك السلام يا عبد الله.
ما الذي أقدمك في هذه الساعة، والصخور التي تقذفها منجنيقات الحَجَّاج على جنودك في الحرم تهز دور مكة هزًا؟!
قال: جئت لأستشيرك.
قالت: تستشيرني... في ماذا؟!
قال: لقد خذلني الناس وانحازوا عني رهبة من الحجاج أو رغبة بما عنده حتى أولادي وأهلي انفضوا عني، ولم يبق معي إلا نفر قليل من رجالي، وهم مهما عظم جلدهم فلن يصبروا إلا ساعة أو ساعتين، وأرسل بني أمية يفاوضونني على أن يعطونني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبد الملك بن مروان، فما ترين؟
فعلا صوتها وقالت: الشأن شأنك يا عبد الله، و أنت أعلم بنفسك؛ فإن كنت تعتقد أنك على حق، و تدعو إلى حق،فاصبر كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك، وإن كنت إنما أردت الدنيا فلبئس العبد أنت... أهلكت نفسك، وأهلكت رجالك.
قال: ولكني مقتول اليوم لا محالة.
قالت: ذلك خير لك من أن تسلم نفسك للحجاج مختارًا، فيلعب برأسك غلمان بني أمية.
قال: لست أخشى القتل، وإنما أخاف أن يمثِّلوا بي.
قالت: ليس بعد القتل ما يخافه المرء فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ فأشرقت أسارير وجهه وقال: بوركتِ من أم، وبوركت مناقبك الجليلة؛ فأنا ما جئت إليك في هذه الساعة إلا لأسمع منك ما سمعت، والله يعلم أنني ما وهنت ولا ضعفت، وهو الشهيد علي أنني ما قمت بما قمت به حبا بالدنيا وزينتها، وإنما غضبًا لله أن تستباح محارمه، وها أنا ذا ماضٍ إلى ما تحبين، فإذا أنا قتلت فلا تحزني علي وسلمي أمرك لله قالت: إنما أحزن عليك لو قتلت في باطل.
قال: كوني على ثقة بأن ابنك لم يتعمد إتيان منكر قط، ولا عمل بفاحشة قط، ولم يجر في حكم الله، ولم يغدر في أمان، ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد، ولم يكن شيء عنده آثر من رضى الله عز وجل، لا أقول ذلك تزكية لنفسي؛ فالله أعلم مني بي، وإنما قلته لأدخل العزاء على قلبك.
فقالت: الحمد لله الذي جعلك على ما يحب و أُحب.
اقترب مني يابني لأتشمم رائحتك وألمس جسدك فقد يكون هذا آخر العهد بك .

فأكب عبدالله على يديها ورجليها يوسعهما لثماً , و أجالت أنفها في رأسه ووجهه وعنقه تشممه و تقبله ...

وأطلقت يديها تتلمس جسده ثم ما لبثت أن ردتهما عنه وهي تقول :
ماهذا الذي تلبسه يا عبدالله ؟ّ
قال : درعي .

قالت : ماهذا يابني لباس من يريد الشهادة .

قال : إنما لبستها لأطيب خاطرك , و أسكن قلبك .

قالت:
انزعها عنك, فذلك أشد لِحَمِيَّتِمَ و أقوى لوثبتك و أخف لحركتك ...
ولكن البس بدلاً منها سراويل مضاعفة حتى إذا صرعت لم تنكشف عورتك .


نزع عبد الله بن الزبير درعه , وشد عليه سراويله , ومضى إلى الحرم لمواصلة القتال وهو يقول :
لا تفتري عن الدعاء لي يا أُمَّه .

فرفعت كفيها إلى السماء وهي تقول :
اللهم ارحم طول قيامه وشدة نحيبه في سواد الليل والناس نيام ...
اللهم ارحم جوعه وظمأه في هواجر المدينة ومكة وهو صائم ...
اللهم ارحم بره بأبيه و أمه ...
اللهم إني قد سلمته لأمرك , ورضيت بما قضيت له ؛ فأثبني عليه ثواب الصابرين ...


لم تغرب شمس ذلك اليوم إلا كان عبد الله بن الزبير قد لحق بجوار ربه .
  وقد صدق الله العظيم حين قال:"ذرية بعضها من بعض" أى دينهم واحد وطَريقَتهم وَاحِدَة ، ذُرِّيَّة دِين بَعْضهَا دِين بَعْض , وكَلِمَتهم وَاحِدَة , وملَّتهمْ واحدة فِي تَوحيد اللَّه وطَاعته فِي النِّيَّة والْعمل والإِخلاص والتَّوحِيد لَه.
فالرجل أذهل العالم برباطة جأشه وصبره وتقبله لقضاء الله وقدره واحتسابه وابتسامته فى وجه من سجنوه حتى إن اردوغان بكى والمنشد التركى أنشد أنشودة لابنته اسماء.
هنيئا لكم يا آل البلتاجى بنصر الله.
نرمين كحيلة





يا أبتِ اتبعنى



     قال سيدنا إبراهيم عليه السلام لأبيه:"يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا" )مريم:43)

يعنى سيدنا إبراهيم لم يعجبه أن أباه يعبد الأصنام ويزيغ عن الحق فخالفه فى الرأى وبدأ يناقشه ولأن الآباء دائما يعتقدون أنهم على حق بحكم السن والخبرة وأن أبناءهم ما هم إلا صغارا لا يعلمون شيئا وعليهم السمع والطاعة دون نقاش فقد بدأ سيدنا إبراهيم حديثه قائلا:أنه أتاه من العلم مالم يأتِ أباه..طبعا "آزر" هنا لم يكن والده الذى أنجبه ولكنه بمثابة الوالد فمثلا ربما كان عمه أو خاله أوالشخص الذى رباه لأن والده الحقيقى اسمه "تارح" والدليل على ذلك أن الله تعالى ذكر اسمه مثلما نقول أبوك فلان ونقصد ساعتها العم أو الخال الذى فى مقام الأب.

    يقول : فاقبل مني نصيحتي أهدِك صراطا سويا أى: أبصرك إلى هدى الطريق المستوي الذي لا تضل فيه إن لزمته.
وطبعا لا يشترط أن يكون الأب كافرا والابن مؤمنا فمن الممكن أن يكون الأب يساند قضية باطلة والابن يعرف الحقيقة ويساند الحق.

     فعندما قامت ثورة يناير المجيدة قام بها الشباب لأنهم أتاهم من العلم مالم يأتِ آباءهم ؛  جيل النت والكمبيوتر والفضائيات والسموات المفتوحة..جيل تربى على الشجاعة والمواجهة وحرية الرأى وهو مالم يحظَ به أباءهم ..وفى هذا الخصوص أتذكر قول امرأة عجوز قالت عن ثورة يناير:والله إنى أريد أن أقبل أقدام أبناءنا الذين قاموا بالثورة وكانوا أشجع منا..وكذلك قال الموسيقار عمار الشريعى وهو يبكى:إن هذا الجيل هو أفضل من جيلنا لأنه لم يقبل بالفساد والظلم وثار عليه على عكس جيل الآباء والأجداد الذين قبلوا بالظلم وسكتوا عنه وتقبلوه خوفا على حياتهم وكانوا يؤمنون بمبدأ المشى إلى جوار الحائط من أجل العيش بسلام وأمان.

     ونلاحظ أن آزر رفض منطق ابنه ولم يقتنع بقضيته العادلة بل وهدده بأن يجلده ويعاقبه.
     وهذا ما يفعله بعض الآباء الآن يساندون السيسى بالباطل بينما أبناءهم يساندون الحق والشرعية.
    فيا كل أب وكل أم استمعوا إلى أبنائكم الذين جاءهم من العلم مالم يأتكم واتبعوهم حتى يهدوكم صراطا سويا.


نرمين كحيلة

الخميس، 22 أغسطس 2013

لا تتعجلوا الاجابة


حكت لى صديقة ان الامام حسن البنا رحمه الله لما قتلوه نقل للمستشفى وظل ينزف دون ان يسعفه احد فتعجب وسأل الطبيب:لماذا لا تسعفوننى؟فقال له:عندنا أوامر ألا ننقذك وندعك تموت ، فقال:اللهم بدد ملك الملك فاروق ثم مات وبعدها بثلاث سنوات قامت الثورة وتم خلع الملك وتحققت دعوة حسن البنا.

كان هناك رجلا فى المدينة المنورة قبل بعثة النبى صلى الله عليه وسلم بمئة سنة يقول:يارب اجعل بيتى مأوى للنبى القادم حين يخرجه قومه ، ومات الرجل ولم تتحقق دعوته وجاء ابنه ومات ثم جاء حفيده ليسكن بنفس البيت وبعث النبى صلى الله عليه وسلم وهاجر من مكة إلى المدينة وعندما شد كل واحد من الانصار لجام ناقته صلى الله عليه وسلم ليستضيف النبى عنده قال لهم:دعوها فإنها مأمورة أى أن الله يوجهها لمكان معين ستبرك عنده وفعلا بركت الناقة عند بيت هذا الرجل الذى دعاه منذ مئة سنة ليكون بيته مأوى لخاتم الانبياء واستجاب الله دعوته بعد 100 سنة.

فرعون الذى عذب بنى اسرائيل واضطهدهم وقتلهم دعا عليه موسى عليه السلام ليهلكه فاستجاب الله دعاءه بعد 40 سنة من دعائه.

أهل الكهف حين أووا إلى الكهف اعتراضا على الملك الظالم الكافر ظلوا نائمين فى كهفهم 300 سنة ثم ايقظهم الله عز وجل ليروا بأعينهم كيف أن الله استجاب لهم وبطش بالملك الظالم وجاء بملك آخر عادل ثم أماتهم فورا .. استوقفتنى هذه الاحداث وغيرها وجعلتنى أتأمل الآية التى تقول:"فلنعم المجيبون" أى ان الله يصف نفسه بأنه افضل من يجيب الدعاء أى يختار هو الوقت المناسب لاجابة الدعاء فلا تتعجلوا الاستجابة وتقولوا دعونا الله ولم يستجب وتذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم وما لم يستعجل، قيل: وكيف الاستعجال؟ قال: يقول دعوت ودعوت فلم يستجب لي، فيتحسر عند ذلك ويترك الدعاء).

وفى حادثة الإفك تأخر الوحى شهرا كاملا والمسلمون حائرون والنبى صلى الله عليه وسلم لا يدرى كيف يتصرف ، ومع ذلك تركهم الله شهرا حتى يختبرهم جميعا ثم انزل الآيات التى تبرئ السيدة عائشة رضى الله عنها..كان هذا التأخير مقصودا لحكمة هو يعلمها سبحانه..أليس كان قادرا على ان ينزل الوحى فى نفس اليوم او فى اليوم التالى لتبرئة امنا عائشة؟ لكنه أمهلهم ليميز الخبيث من الطيب.

أقول هذا لأن كثيرين سألونى لماذا لا يستجيب الله لنا وينصرنا على السيسى ونحن على الحق وقد قتلنا وعذبنا؟ فأقول لهم لا تتعجلوا الاجابة فانتم لا تعرفون الحكمة التى عند الله فى ملكه فهو يختار الوقت المناسب لتحقيق الدعاء ولكن لا بد ان تتقينوا من الاجابة وتكونوا على ثقة فى وعد الله بالنصر لعباده المؤمنين

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً (45)﴾
إن الله تعالى ليس سريع الغضب مثلنا بل هو حليم .. إذاً: من أسماء الله الحسنى أنه حليم، لا يُوقِع العِقاب فوراً ويستطيع التحكم فى غضبه والصبر على الجانى وليس مثلنا احيانا يدفعنا الغضب للتهور. فمثلا ما من مسلم إلا وهو يعلم أن صُلَحَ الحُديّبّية، في ظاهره مهانة للمسلمين، لأن فيه تنازلات وهم في حالات قوية، تنازلات أباها الصحابة، ورأوها نوعاً من الذُل ونوعاً من الإستسلام، وقد أدهشهم موقف النبي عليه الصلاة والسلام، والنبي لما رأى هذا الاستنكار قال: إنني أفعل ما أُؤمر بتوجيه من ربي، وأن أقبل بهذا الصلح، ثم جاء الجواب:

﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾
فيا أيها الثوار المناضلين الذين ضحيتم بأرواحكم وبكل غالِ ونفيس لا تتعجلوا الإجابة وثقوا بنصر الله.
نرمين كحيلة

الخميس، 25 يوليو 2013

أسئلة لمن يقول أنها ثورة



     فى زمن الفراعنة حتى يستطيعوا أن يحكموا المصريين ويعطوا لأنفسهم مسوغا شرعيا كانوا يقولون أن معهم تفويضا إلهيا بحكم مصر لإجبار الشعب على الخضوع لهم وحتشبسوت لما وجدت أنها انثى ولن يقبل المصريون بامرأة تحكمهم ارتدت زى الرجال وركبت لحية وادعت أنها ابنة الإله آمون وصورت ميلادها على جدران معبدها بالدير البحرى لإقناع الشعب أن الإله آمون تزوج أمها وأنجبها وبعض المغفلين - فى ذلك الوقت – صدقوها كما هو حال المغفلين فى عصرنا الحالى ، أما الآن ونحن فى القرن الواحد والعشرين لا يستطيع حاكم أن يدعى الألوهية ولذلك فقد لجأوا لطريقة أخرى يبرروا بها اغتصابهم للسلطة وهى أنهم يقومون بعمل تمثيلية سخيفة أن الشعب قام بثورة لكن فى حقيقة الأمر هو انقلاب عسكرى ، المفروض أن الجيش لا يتدخل فى السياسة ولا ينحاز لطرف دون الطرف الآخر لكن الجيش تدخل فى السياسة وانحاز لطرف تمرد رغم أن هناك ملايين أخرى تؤيد مرسى..والسؤال الآن:إذا كان السيسى فعلا نزل على إرادة الشعب فلماذا لم يستجب للملايين الاخرى المؤيدة ؟؟؟ إلا إذا كانت هذه هى رغبة الجيش أن يستولى على السلطة.



     وإذا افترضنا أن السيسى أصاب فى عزل مرسى فلماذا لا يقول لنا أين هو؟دليل على أنه خائف لأنه اغتصب السلطة ، لو كان  شجاعا لسمح له أن يخرج للناس ويواجههم  مثلما حدث مع الملك فاروق ، أخرجوه بكرامة وقدموا له التحية العسكرية 21طلقة وسمحوا له أن يسافر على الباخرة المحروسة معزز مكرم ولم يعتقلوه أو يحبسوه أو يحاكموه لكن عندما اغتصبوا السلطة وانقلبوا على الرئيس محمد نجيب اعتقلوه لانهم خائفين من جريمتهم لأن اعتقال رئيس شرعى منتخب هو جريمة يعاقب عليها القانون اسمها جريمة الاختفاء القسرى.
    وهناك من يقول أنها ثورة بدليل أنه تم تحديد موعدها وأقول له:ليس معنى أنه تم تحديد موعده أنه ليس انقلابا ، هذه تمثيلية لإقناع السذج من الشعب المصرى أنها ثورة فمثلا  لو أن رجلا صرح بأنه سيزنى بفلانة يوم كذا هل تحديده لميعاد الزنا يجعل الزنا مباحا ومقبولا ويحوله الى زواج شرعى؟ هذا ما فعله السيسى لتضليل الشعب ، مثل آخر لو أن أحدا قدم لك خمرا وقال لك أن هذه قهوة ، هل تغيير اسمها يحولها الى قهوة فعلا ، لا يهم الاسم المهم المسمى ، هذا ما فعله السيسى قدم لنا انقلابا ولكن ألبسه ملابس الثورة حتى يخدع الشعب المصرى ، لقد ثبت أن السيسى استعان بالمخرج السينمائى خالد يوسف لكى يصور المتظاهرين بطائرة من فوق ليخدع الناس أن عددهم كبير ..

     هو انقلاب مكتمل الأركان أولا: لأن الرئيس الشرعى المنتخب لم يستقيل من منصبه ومازال هو الرئيس الشرعى للبلاد وثانيا: لأن من عزله ليس له سلطة ولا أهلية فى عزله فهو موظف عنده فلا يحق لوزير أن يعزل رئيسا وثالثا: أن عزل الرئيس لا يكون بالانقلاب عليه بل يكون عن طريق الصناديق ؛ فالغاية لا تبرر الوسيلة.

نرمين كحيلة


الأحد، 21 يوليو 2013

مصر على مائدة اللئام





    سبحان الله ! ما أشبه اليوم بالبارحة فالتاريخ يعيد نفسه ، الجيش المصرى أيام الملك فاروق عمل انقلابا عسكريا أسماه ثورة واستطاع أن يقنع الشعب المصرى أنه ثورة شعبية وأخذوا يدرِّسونها لنا سنوات وسنوات على أنها ثورة وليست انقلابا ، والشعب المسكين الذى كانت أغلبيته أمية وليس لديها وعى سياسى صدق ذلك وأخذنا نحتفل كل عام بهذه الثورة العظيمة ثورة 1952 التى لم يقم بها الشعب وإنما قام بها الجيش ، لكنه أراد أن يجمل صورته أمام شعبه فأوهمه أنها ثورة تماما مثل فيلم سر طاقية الاخفاء عندما قال توفيق الدقن لعبد المنعم إبراهيم أن هذه العلبة الصغيرة فيها فيل ، ونفس الشئ تكرر مرة أخرى أيام الرئيس محمد نجيب – أول رئيس لجمهورية مصر العربية – حيث انقلب عليه الضباط الأحرار (وعلى رأسهم جمال عبد الناصر والسادات) فى انقلاب عسكرى مكتمل الأركان ثم كذبوا على الشعب وقالوا أن جمال عبد الناصر هو أول رئيس لجمهورية مصر العربية وحذفوا اسمه من المناهج الدراسية وزيفوا التاريخ وأنكروا كل دور لمحمد نجيب وأظهروه كأنه لم يكن له أى دور فى الثورة رغم أنه هو المخطط والمدبر لها بحكم أنه كان أكبر منهم سنا وخبرة وهو الذى اقترح عليهم أن تكون مفاجئة وأن يكرم الملك ولا يهان.. وكذبوا على الشعب وقالوا أنهم اتفقوا معه أن يكون واجهة فقط ثم يعتزل الرئاسة ويسلمها لجمال عبد الناصر.. يقول اللواء محمد نجيب فى كتابه "كنت رئيسا لمصر" أنه كان كلما دخل عليهم سكتوا فعلم أنهم يدبرون له مؤامرة وبعد أن عزلوه قبضوا عليه وحددوا إقامته واضطهدوه هو وأسرته ومنعوه من أداء الشعائر الإسلامية فقد أراد فى عيد الأضحى أن يضحى بخروف فطلب منهم جزارا ليذبحه له فرفضوا فذبحه بنفسه وطلب منهم أن يسمحوا له أن يوزعه على الفقراء فرفضوا فدفنه فى حديقة منزله.. لذلك فقد أسماهم الضباط الأشرار بدلا من الضباط الأحرار. تقول ابنته فى حديث تليفزيونى أنهم منعوها هى وإخوتها من إكمال تعليمهم العالى حتى يظلوا فى مستوى مادى واجتماعى متدنى وأنها متزوجة من سائق ولا تجد ما يكفيها هى وزوجها وأن أسرة محمد نجيب بكاملها تعيش على الكفاف.

    إلى هذا الحد بلغ الأمر بعبد الناصر والسادات ومبارك الذين طمعوا فى الحكم فباعوا ضمائرهم ودينهم وتنكروا لمن ساعدهم. وكان ذلك سببا فى انفصال السودان عن مصر لأول مرة منذ عهد الفراعنة لأن الشعب السودانى كره ما حدث لنجيب وهو من أصول سودانية.. إذا علمنا ذلك فليس بمستغرب أن يستميت الجيش اليوم للبقاء فى السلطة حتى لو كان ذلك على حساب جثث المصريين ودمائهم ، حتى لو بيعت مصر بأبخس الأثمان وأصبحت خادما مطيعا لإسرائيل.


      واليوم عمل الجيش انقلابا لثالث مرة ولكنه أراد هذه المرة أن يضفى عليه غطاء من الشرعية لأن الناس أصبحت اكثر وعيا من ذى قبل فالناس أيام عبد الناصر لم تعترض ولم تثر بل تقبلت الأمر الواقع أما اليوم فلن يقبلوا لذا فقد كان عليه أن يوهمهم أنهم قاموا بثورة عظيمة نابعة من الشعب وزرع بينهم حركة تمرد وسخر الإعلام كله لخدمة أهدافه فتقبل الناس الانقلاب بل وفرحوا به وهللوا له واقتنعوا أن العلبة فيها فيل.

    وهذا هو ما حدث أيام عثمان بن عفان رضى الله عنه فقد قيل عنه نفس ما قيل عن مرسى ، قيل أنه يعين أقاربه فى مناصب كبيرة فى الدولة يعنى بلغة العصر عثمنة الدولة كما يقال الآن أخونة الدولة.. ورغم أنه ذو النورين الذى تزوج ابنتى النبى صلى الله عليه وسلم ورغم أنه صحابى جليل ورغم أنه من العشرة المبشرين بالجنة ورجل تستحى منه الملائكة ألا أن كل ذلك لم يشفع له عند من ثاروا عليه فدخلوا عليه بيته وأجبروه على التنحى عن الخلافة وكان ذلك بتدبير من اليهود - كما هو الآن – فلما قال لهم:"لا أخلع قميصا ألبسنيه الله" انقضوا عليه بالسيوف فقتلوه وعندما حاولت زوجته نائلة أن تدافع عنه بيدها قطعوا أصابعها ، وظلت هذه الفتنة قرونا طويلة خسر المسلمون بسببها الكثير وظلت الأمة الإسلامية منذ بداية عهد الدولة الأموية التى ألغت حكم الشورى والانتخابات وحكمت بالتغلب والقوة والجبروت والتوريث ، ظلت هذه الأمة فى قهر وذل ولما أراد الله لنا بعد قرون طويلة أن نعود لحكم الشورى والديمقراطية والانتخابات أفشلوا هذه المحاولة بالدسائس والمؤامرات .. فيا ليتنا نتعلم من أخطاء الماضى ولا نكررها فهذه التجربة الوليدة هى المخرج الوحيد لما نحن فيه من قهر وذل واستعباد وتخلف.
نرمين كحيلة

السبت، 6 يوليو 2013

استحبوا العمى على الهدى




 


     قال الله تعالى:وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( فصلت آية 17 ) أى أن الله أراهم وأرشهدهم إلى طريق الحق والإيمان ولكنهم أصروا على الكفر والضلال.

     وهذا ما حدث تماما معنا فقد هدانا الله ووفقنا للقيام بثورة عظيمة ضد طاغية ولكننا كرهنا الديمقراطية والشرعية والانتخابات النزيهة وأحببنا القمع والقهر والعودة لغياهب السجون وتكميم الأفواه والديكتاتورية فانقلبنا على الشرعية وعلى القانون والدستور ، استكثر علينا العالم أن تخوض مصر تجربة ديمراقطية عظيمة لأول مرة فى تاريخها فحاولوا إجهاضها وإفشالها بكل طريقة وهى ما تزال فى مهدها وللأسف ساعدهم فى ذلك البسطاء من الناس ممن أنهكتهم الأزمات المفتعلة والمدبرة وشحن الاعلام كله ضد الاخوان وتصويرهم كأنهم شياطين ومحتلين واستغلوا أيضا الطامعين فى الكرسى من خاسرى الانتخابات الرئاسية أمثال حمدين والبرادعى وموسى الذين فعلوا مثل بنى إسرائيل حين اعترضوا على الملك الذى أرسله لهم الله وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة:247)
     هؤلاء الذين ينتمون لحركة تمرد ولجبهة الانقاذ ليس لهم أية صفة ليتكلموا باسم الشعب كله ولم يفوضهم أحد للتحدث باسم 90 مليون مواطن والتوقيعات المزورة التى جمعوها لا تسمن ولا تغنى من جوع لأننا دولة نظامية تحترم القانون والدستور والشرعية فمن لا يرضى عن أداء الدكتور مرسى فليغيره عن طريق الصناديق وليس عن طريق الميادين ، هذا يوصلنا لردة وانتكاسة وضربة قاسمة فى ظهر الديمقراطية والثورة.
     يقول الله تعالى: "وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا" (الإسراء:34)
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود"ِ
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ}(النحل: 91)
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان وجاء في حديث آخر : عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان * ( صحيح ) _ وأخرجه البخاري ومسلم . وجاء في الصحيحين عن رسول لله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ينصب لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان بن فلان
    كل من عاهد الدكتور مرسى وبايعه فى صناديق الانتخابات ثم خرج عليه فى الانقلاب العسكرى ما هو إلا خائن لله وللرسول وللوطن ، ناقض للعهد وغادر. عار عليكم أن تنقضوا عهدكم معه وتعودوا إلى الدولة البوليسية القمعية التى أغلقت كل قنوات الرأى المخالف وأخذت تعتقل كل من يخالفهم ، كيف ترضون أن ينقلب الجيش على رئيس شرعى منتخب جاء إلى سدة الحكم بطريقة شرعية قانونية شريفة وتقبلون أن تولوا عليكم البرادعى الذى اغتصب الحكم بطريقة دنيئة غير شريفة وقد خسر خمس مرات فى انتخابات سابقة أى رفضه الشعب ولفظه؟ لو كانت لديه أى نزعة أخلاقية لرفض هو نفسه أن يتولى أية مناصب لا يستحقها بعد فشله الذريع فى اجتياح الانتخابات كما يحدث ذلك فى كل دول العالم المتقدمة..إين عقولكم وضمائركم؟ ترضون بالخاسر وترفضون الفائز؟ فيا من استحببتم العمى على الهدى إذا كنتم لا ترضون بالدكتور مرسى والاخوان فلماذا اخترتموه وانتخبتموه فى الصندوق؟ إن أمامكم طريقا وحيدا للإطاحة به وهو الصناديق أما الفتونة والبلطجة التى أطحتم به من خلالها فلا تليق أبدا بدولة عظيمة مثل مصر ، هل تريدون أن توصلوا رسالة للعالم أننا شعب لا نحترم الصناديق ولا الدساتير ولا القوانين ولا العهود ومنطقنا الوحيد هو القوة ، البقاء للأقوى وليس للأصلح؟ عودوا إلى رشدكم يرحمكم الله.
نرمين كحيلة