الاثنين، 11 أكتوبر 2010

خبران

   الخبر الأول أذاعته إحدى القنوات الإخبارية الفضائية عن سيدة هندية تبيع ابنها لشدة حاجتها للمال وتقبله القبلة الاخيرة ، والوداع الأخير، والخبر الثانى عن شاب هندى تزوج جدته العجوز لكى يرعى شؤونها ويخدمها .. والحقيقة إن هذين الخبرين استرعيا انتباهى وجعلانى أقول: الحمد لله على نعمة الإسلام فهما يظهران عظمة الاسلام كدين جعل الزكاة فريضة اقتطعها من الأغنياء ليعطيها للفقراء ، حتى أن بعض بعض الذنوب لا يكفرها إلا إطعام المساكين.. وهناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التى تحض على طعام المسكين والتصدق عليه لأن هناك مثلا شعبيا يقول:"الجوع كافر" أى أن الانسان إذا جاع فمن الممكن أن يؤدى به الجوع إلى الكفر وإلى الجريمة ، ولذلك فإن هناك حديث للنبى صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إنى اعوذ بك من الكفر والفقر" وهو يقرن الكفر بالفقر لأنهما متلازمان فى كثير من الأحيان. وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه:"عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج شاهرا سيفه بين الناس". وقال أيضا:"لو كان الفقر رجلا لقتلته". وقد فرض الله علينا الصيام فى شهر رمضان لكى يشعر الغنى بآلام الفقير وجوعه فيعطف عليه. وفى عيد الفطر لا يقبل صيامنا إلا إذا أطعمنا الفقراء ليفرحوا معنا بالعيد وفى عيد الأضحى نطعم الفقراء اللحم .. والفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بخمسمئة سنة ومعظم أهل الجنة من الفقراء ..وهذا ما جعل معظم الذين أسلموا فى بداية الاسلام هم من الفقراء والمنكوبين والضعفاء والمظلومين والعبيد لأنهم وجدوا حريتهم المسلوبة فى هذا الدين.
   هذه السيدة لو كانت تعيش فى دولة إسلامية لما سمح لها أحد أن تبيع ابنها فلذة كبدها من أجل حفنة دولارات تتقوت بها بل كانت المساجد وأهل الخير سيدفعون لها زكاة أموالهم وصدقاتهم ابتغاء مرضاة الله وهذا هو التكافل الاجتماعى الذى حققه الاسلام.
  وأما هذا الشاب الذى تزوج جدته العجوز فلو كان مسلما لما احتاج أن يضحى تلك التضحية الكبيرة ويتزوجها ويحرم نفسه من أن تكون له زوجة شابة من سنه تشاركه حياته لأنه بالفعل محرمًا لها وتجب عليه رعايتها والانفاق عليها والتكفل بها.. وهذا يذكرنا أيضا بمكانة المرأة فى الاسلام وتكريمها سواء أكانت أمًا أم جدة أم ابنة أم زوجة أم أخت وجعل الرجل مسؤولا عنها فى كل الأحوال ومحاسبته إذا ضيعها أو تهرب من مسؤوليته نحوها.. فالحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.
نرمين كحيلة



ليست هناك تعليقات: